محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي
115
الفوائد المدنية والشواهد المكية
الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) ولو صحّ الخبران جميعاً لكان الواجب الأخذ بقول الأخير ، كما أمر به الصادق ( عليه السلام ) وذلك أنّ الأخبار لها وجوه ومعان وكلّ إمام أعلم بزمانه وأحكامه من غيره من الناس ( 1 ) انتهى كلامه . ومن جملتها أنّه - بعد أن نقل حديثاً في باب الوصيّ يمنع الوارث - قال : ما وجدت هذا الحديث إلاّ في كتاب محمّد بن يعقوب الكليني ( 2 ) وما رويته إلاّ من طريقه ، حدّثني به غير واحد منهم محمّد بن محمّد بن عصام الكليني ( رضي الله عنه ) عن محمّد ابن يعقوب ( 3 ) انتهى كلامه أعلى الله مقامه . لأنّا نجيب عن الأوّل بأنّه ليس قوله : " ولو صحّ الخبران " صريحاً في عدم صحّة الخبر الّذي في الكافي ، لاحتمال أن يكون قصده الإشارة إلى القاعدة الكلّية المذكورة في كلامهم ( عليهم السلام ) في باب الخبرين المتعارضين ، فإنّ تلك العبارة مذكورة هناك ولاحتمال أن يكون قصده نفي تساويهما في الصحّة ، فإنّ من المعلوم أنّ خطّ المعصوم أصحّ من النقل بوسائط ، وبعد التنزّل عن المقامين نقول : ربّما يكون محمّد ابن بابويه عند تكلّمه بهذا الكلام غافلا عمّا ذكره محمّد بن يعقوب في أوائل كتابه . *
--> ( 1 ) الفقيه 4 : 203 ، ح 5472 . ( 2 ) الكافي 7 : 69 . ( 3 ) الفقيه : 4 / 222 ، ح 5526 .